نفوس متمردة عزيز شرحبيل
نفس متمردة
وقفت على نفسي اراود جنوحها
اناشدها بوحا لاسرار هي تكتمُ
اهاديها واخطب باللين ودها
واسمعها من الشعر الفريد المنظمُ
فترسل لي بفيض نشوزها ودلالها
كأنها بتول من الوصال تتجهم
وتحرص ان يكون الصمت جوابها
وتعرض عني تنافرني وتحجم
وبيني وبينها تنافر ندي وتصادم
ويرهقني معها جدال عقيم معدم
فلا نفعني مسايرتها في طيشها
ولا غنمت حين اغير عليها واهجم
وبين هذا وذاك احتدام توثر
ينوء به الفؤاد غما ويتشائم
ويعجز عقلي ان يروض بأسها
كمهرة كميت هيامها البيد الاغشمُ
فلا كتبان الرمال تمتص جنوحها
ولا اوقفتها الريح الصرصر الأيهمُ
ولا صار بيننا بعد ذلك اي تقارب
ولا تعارف صار ولا وداد ولا مكارمُ
ولو أنني أدركت يوما خناقها
لأخرجت لها من البأس ما يلجمُ
وتلك الايام دليل للمرء و ملقن
تجود بما كان في صدر اللئيم معثمُ
ولا تخطب ود من يجافيك تجاهرا
ولو كان شقيقا يجمع بينكما الدم
ولو تجمع كيد الكائدين وبأسهم
لما اصاب من لرحمة ربه يتوسم
عزيز شرحبيل
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق